العرب أسسوا علوم الغرب لكنه طمس فضلهم

اذهب الى الأسفل

العرب أسسوا علوم الغرب لكنه طمس فضلهم

مُساهمة من طرف Robotdragon في الجمعة أبريل 02, 2010 6:51 pm



تحدث الكاتب الاميركي جوناثان ليونز في كتابه «بيت الحكمة» الذي ترجم الى العربية، عما حققه العلماء العرب في العصور الوسطى من انجازات متقدمة في العلم والفلسفة كما يتناول قصة الاوروبيين «الجوالين» الذين نقلوا هذه المعرفة الى الغرب.
ورأى جوناثان ليونز ان الغربيين الذين افادوا كثيرا من العلم والفكر العربيين اتجهوا الى التغطية على ذلك، معلنين انهم عادوا الى الفكر اليوناني للانطلاق في نهضتهم مهملين عن عمد ذكر الاثر العربي في نهوضهم. وركز على عدد من هؤلاء الاوروبيين الجوالين وبشكل خاص الانكليزي اديلارد اوف باث اهم اسم بين هؤلاء قيمة ودورا فعالا.

قوة العلم العربي
وقال الكاتب «لقد اعادت قوة العلم العربي التي كان اديلارد اوف باث بطلها تكوين المشهد الثقافي الاوروبي، وبقي اثرها الى القرن السادس عشر، وما بعده وهي التي شكلت العمل الاصيل لكوبرنيكوس وغاليليو .. وقد جعل هذا اوروبا المسيحية تقف وجها لوجه امام حقيقة ان الشمس -لا السكن الدنيوي لهذا المخلوق الذي هو الانسان- هي مركز الكون. وقد شرح ابن رشد القاضي الفيلسوف من الاندلس للغرب الفلسفة الكلاسيكية، وكان اول من ادخل اليه التفكير العقلاني. اما القانون في الطب لابن سينا فظل مرجعا في أوروبا حتى القرن السادس عشر ككتب عربية اخرى في البصريات والكيمياء والجغرافيا». واضاف «بدأ تناسي الغرب المتعمد ارث العرب منذ قرون، عندما بدأت الدعاية السياسية المعادية للاسلام التي صنعت في ظل الحملات الصليبية، تطمس اي اعتراف بالدور العميق للثقافة العربية في تطور العلم الحديث».
وحمل الكتاب عنوانا اساسيا هو «بيت الحكمة» اتبع بعنوان اخر ايضاحي هو «كيف اسس العرب لحضارة الغرب». وبيت الحكمة هو تلك المؤسسة الثقافية الشهيرة خاصة في مجال الترجمة التي اسسها الخليفة المأمون في بغداد، وكلف اسحق بن حنين بإدارتها يساعده مثقفون سريان اخرون. وقد جاء الكتاب في 287 صفحة كبيرة القطع وصدر عن «الدار العربية للعلوم» في بيروت و «مركز البابطين للترجمة» في الكويت. وقد قام مازن جندلي بترجمة الكتاب من الانكليزية الى العربية.
أما الباحث جوناثان ليونز، فقد عمل محررا ومراسلا صحافيا لوكالة رويترز لاكثر من عشرين سنة خاصة في العالم الاسلامي. وهو يعيش الان في العاصمة الاميركية واشنطن، ويقوم بالتدريس في جامعة ميزون.
وفي بداية الكتاب وتحت عنوان «ملاحظة للقارىء» تحدث المؤلف: «اجد من المناسب التحدث قليلا في البداية عن اختياري مصطلح «العلم العربي» او ما اشبه ذلك من عبارة بدلا من «العلم الاسلامي» للتعبير عن الوسط الثقافي الرفيع الذي ساد العالم الاسلامي في العصور الوسطى ...وكما يعلم كثير من القراء... فإن كثيرا من الازدهار في ذلك الزمان والمكان لم يكن حكرا على العرب كعرب، ولم يكن كذلك عمل المسلمين تماما. فالفرس بمن فيهم المجوس والنصارى واليهود والاغريق النصارى السريان، والترك والكرد وغيرهم.. كل هؤلاء أدوا أدوارا حاسمة في جميع فروع العلم واللاهوت والفلسفة.
«لكن هذا العمل كان يجري غالبا باللغة العربية، وكثيرا ما كان يجري برعاية الحكام العرب ولاسيما الخلفاء الامويين والعباسيين بدمشق اولا ثم ببغداد... وخلال شطر كبير من الفترة موضع البحث لعبت اللغة العربية دور اللغة العالمية للعلم... وكذلك كان على من يود من علماء الغرب في العصور الوسطى الاطلاع على اخر ما استجد في مجاله، اتقان اللغة العربية، او العمل استنادا الى الترجمات التي قام بها من تعلم هذه اللغة منهم...»

الاسلام والثقافة
وقال موضحا «ليس معنى هذا ان الاسلام والثقافة الفريدة للمسلمين ليسا عنصرين مهمين في قصتنا هذه. فأنا اشير في مواضع كثيرة من هذا النص الى الاهمية الكبرى للاسلام في تقدم العلم العربي... ومع ذلك فإن كثيرا من البحوث التي اجريت في هذه الفترة مضت ابعد بكثير من المسائل الدقيقة للايمان في الاسلام، ولم تجر حين اجريت لاثبات الحقائق اللاهوتية او العقدية. كذلك يجدر بنا ان نتحاشى اي خلط مع المفهوم الراسخ «للعلوم الاسلامية» الذي يشير عموما الى المعارف الدينية الدقيقة كالفقه وتفسير القرآن، ودراسة الحديث وهكذا».
وفي مكان اخر تحدث المؤلف عن اديلارد اوف باث، فقال انه لم يكن «مهيئا البتة لما وجده في سعيه الحثيث لما دعاه «الدراسات العربية»... وعلى الفور استحوذ هذا الانكليزي المترحل على قوة المعرفة العربية ليرى العالم كما رآه. غادر اديلارد موطنه انكلترا طالبا شابا متعطشا للحكمة التي لم يكن ليروي ظمأه اليها الا العرب. وسيعود اليه كأول عالم غربي يساعد على تغيير عالمه الى الابد».
وتحدث المؤلف في اكثر من مجال عن موضوع «قدم العالم» وما دار من جدل بين جماعات فكرية ودينية اسلامية، ابرزها جماعة «علم الكلام» وبشكل خاص بين المعتزلة والاشعرية.

طمس الحقائق
وقال الكاتب «ادى وصول العلم والفلسفة العربيين -وهو ارث اديلارد الرائد ومن سارع الى اتباعه - الى تحويل الغرب المتخلف الى قوة علمية وتكنولوجية عظمى... حول العلم العربي عالم العصور الوسطى المسيحي تحويلا فاق الادراك...»
ويمضي في الحديث عن «طمس» الاشارة الى اثر العرب في قيام النهضة الاوروبية، فيقدم امثلة منها ان روجر بيكون الفيلسوف من القرن الثالث عشر وأحد اقدم انصار المنهج العلمي في الغرب، قدر للمسلمين ابداعاتهم الثقافية، وهو موضوع كان يعرفه جيدا فقال: «الفلسفة مأخوذة من المسلمين». ومع هذا فإن روجر بيكون لم يكن اقل حماسة من غيره من الغربيين لاستنكار مظاهر حياة المسلمين التي لم يكن لديه معرفة او خبرة حقيقية بها، فقد جزم بلا تردد ان العرب «مستغرقون في المتع الحسية لتعدد الزوجات لديهم» وسرعان ما حلت هذه المفاهيم الخيالية محل كل ما عداها في المخيلة الشعبية الغربية».
وأوضح ان هذه الاراء ازدادت انتشارا في عصر النهضة «عندما راح الغرب يستلهم اليونان القديمة ناظرا اليها نظرة مثالية. فمن حرصهم على ادعاء تحدرهم الفكري المباشر من امثال ارسطو وفيثاغورس وأرخميدس تعمد مفكرو الغرب تهميش دور العلم العربي...»

ارجوا ان يكون نال إعجابكم

_________________
avatar
Robotdragon
قائد المنتدى
قائد المنتدى

عدد المساهمات : 143
النقاط : 81657
التقييم : 2
تاريخ التسجيل : 30/03/2010
الموقع : www.rd-web.net

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.rd-web.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: العرب أسسوا علوم الغرب لكنه طمس فضلهم

مُساهمة من طرف حميد الله أبو محمد في السبت أبريل 03, 2010 6:32 am

جزاك الله خيرا يا محمد
avatar
حميد الله أبو محمد
طالب نووي
طالب نووي

عدد المساهمات : 503
النقاط : 33333
التقييم : 3
تاريخ التسجيل : 31/03/2010
الهوايات : قراءة التاريخ الإسلامي، كرة القدم، قراءة القرآن الكريم



معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى